محمد طاهر الكردي
451
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
وجاء فيه أيضا : عن ابن عمر رضي اللّه عنهما ، قال : كنا نخيّر بين الناس في زمن النبي صلى اللّه عليه وسلم فنخير أبا بكر ، ثم عمر بن الخطاب ، ثم عثمان بن عفان رضي اللّه عنهم . وجاء فيه أيضا : عن محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه ، قال : أتت امرأة النبي صلى اللّه عليه وسلم فأمرها أن ترجع إليه ، قالت : أرأيت إن جئت ولم أجدك ، كأنها تقول الموت ، قال عليه السلام ، إن لم تجديني فأتي أبا بكر . عن أبي الدرداء رضي اللّه عنه ، قال : كنت جالسا عند النبي صلى اللّه عليه وسلم إذ أقبل أبو بكر آخذا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : أما صاحبكم فقد غامر فسلم . وجاء فيه أيضا : عن أبي هريرة ، رضي اللّه عنه ، أنه قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : من أنفق زوجين من شيء من الأشياء في سبيل اللّه دعي من أبواب - يعني الجنة - : يا عبد اللّه هذا خير ، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد ، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة ، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الصيام وباب الريان ، فقال أبو بكر : ما على هذا الذي يدعى من تلك الأبواب من ضرورة ، وقال : هل يدعى منها كلها أحد يا رسول اللّه ؟ قال : نعم ، وأجو أن تكون منهم يا أبا بكر . وجاء فيه أيضا : عن سعيد بن المسيب قال : أخبرني أبا موسى الأشعري أنه توضأ في بيته ثم خرج ، فقلت : لألزمن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولأكونن معه يومي هذا ، قال : فجاء المسجد فسأل عن النبي صلى اللّه عليه وسلم فقالوا : خرج ووجّه هاهنا . فخرجت على أثره أسأل عنه حتى دخل بئر أريس ، فجلست عند الباب ، وبابها من جريد ، حتى قضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حاجته فتوضأ ، فقمت إليه ، فإذا هو جالس على بئر أريس وتوسط قفّها ، وكشف عن ساقيه ودلاهما في البئر ، فسلمت عليه ، ثم انصرفت فجلست عند الباب فقلت : لأكونن بواب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اليوم . فجاء أبو بكر فدفع الباب ، فقلت من هذا ؟ فقال : أبو بكر . فقلت : على رسلك ، ثم ذهبت ، فقلت : يا رسول اللّه هذا أبو بكر يستأذن ، فقال : ائذن له وبشره بالجنة ، فأقبلت حتى قلت لأبي بكر : ادخل ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يبشرك بالجنة ، فدخل أبو بكر فجلس عن يمين رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم معه في القف ودلى رجليه في البئر